الدرمكي
12-13-2008, 02:21 PM
العراقيب
قصة عشق بين شباب الإمارات والتلال الرملية الباردة
عندما تتحايل نسمات المساء العليلة على حرقة ''ظهيرة الصحراء'' وتتدنى حرارة الطقس إلى نحو 20 درجة مئوية، ينسل زحام المدينة إلى التلال الرملية الباردة ليحلو السمر فوق ''العرقوب''.
وعشق ''العراقيب''، التي تعني عند أهل البادية المرتفعات الرملية، أمر يصعب مقاومته من جانب شباب مدينة العين، حيث يزداد الحنين إلى الصحراء بجوها الصافي بعيداً عن ضوضاء المدينة، سواء للقيام برحلات المغامرات وممارسة هواية ركوب الدراجات وصعود المرتفعات بالسيارات أو من أجل جلسات الاستجمام والراحة.
إنها نقطة الجذب الرئيسية للشباب، بعيداً عن المراكز التجارية والمقاهي والحضر بكل صخبه في فترات اعتدال الطقس.
وفي جلسة على رمال ''عرقوب'' جمعت الأصدقاء بمنطقة بدع بنت سعود الصحراوية في مدينة العين، يقول بطي السبوسي ''أهوى ارتياد عراقيب هذه المنطقة إذ إنها قريبة من وسط المدينة وقريبة من القلب أيضاً، تزداد جمالاً في الشتاء، فأسهر وأصدقائي على دفء النار ونقضي أوقاتاً ممتعة في الحديث والسمر''.
ويضيف ''شباب مدينة العين مرتبطون ارتباطاً وثيقاً ببيئتهم الصحراوية ويعشقون الكثبان الرملية ومع اعتدال حالة الجو تصبح مقصداً لتجمع الشباب من أجل التخييم أو ممارسة ركوب الدراجات والسيارات في النهار أو التجمع في سهرات حول النار في فترة المساء''.
ويشاركه في الحديث صديقه نايف الكعبي فيقول ''الالتقاء بالأصدقاء فوق رأس عرقوب هو أمر مختلف عن التجمع في أحد المقاهي أو المراكز التجارية المزدحمة والتي تلاحقك فيها الأعين والأنظار، كما أن الأحاديث هنا لها طعم آخر تحت سماء صافية وفضاء فسيح بعيداً عن الازدحام والإزعاج''.
ويضيف إن العراقيب والصحراء هي الوجهة المفضلة للشباب الذين يبحثون عن مهرب من صخب الحياة اليومية ومتنفس للراحة والهدوء ولقاء الأصدقاء خاصة مع اعتدال درجة الحرارة أو فترة ما بعد سقوط الأمطار.
ويؤكد أن أفضل الحوارات والنقاشات هي التي تتم في هذه الجلسات، ويقول ''إذا أردت أن أتناقش أنا وأصدقائي في أمر مهم أو كنا نخطط لأمر ما أو نستعد لاتخاذ قرار ما فإننا نجتمع على أحد العراقيب''، مؤكداً أن درجة التركيز وحضور الذهن تكون ''عالية بسبب قلة الإزعاج''.
وحول الأحاديث التي تدور بين الأصدقاء في جلسات العراقيب يشير إلى أن ''الرمسة'' خاصة حول النار غالباً ما تكون أحاديث شبابية حول المواضيع التي تهم شريحتهم وأحياناً يدخلون في أحاديث مرحة؛ إذ يستذكرون ذكريات الطفولة وأحياناً تراهم شغوفين يخططون لتأمين مستقبلهم ويتناقشون في مواضيع عامة والأحداث التي تقع في الإمارات.
وعشق العراقيب خاصة في أوقات اعتدال الجو خلال مختلف فترات العام، ظاهرة يتوارثها أهل العين جيلاً بعد جيل. ويقول أحد شعراء الإمارات ''ودي بيلسه فوق عرقوب، وسطور وتهبه الهبايب''، ''وانت معي وتقصر الدوب، وقت المسا والجو طايب''، ''جلسة بها راحات القلوب، فيها اللطافة والعتايب''
قصة عشق بين شباب الإمارات والتلال الرملية الباردة
عندما تتحايل نسمات المساء العليلة على حرقة ''ظهيرة الصحراء'' وتتدنى حرارة الطقس إلى نحو 20 درجة مئوية، ينسل زحام المدينة إلى التلال الرملية الباردة ليحلو السمر فوق ''العرقوب''.
وعشق ''العراقيب''، التي تعني عند أهل البادية المرتفعات الرملية، أمر يصعب مقاومته من جانب شباب مدينة العين، حيث يزداد الحنين إلى الصحراء بجوها الصافي بعيداً عن ضوضاء المدينة، سواء للقيام برحلات المغامرات وممارسة هواية ركوب الدراجات وصعود المرتفعات بالسيارات أو من أجل جلسات الاستجمام والراحة.
إنها نقطة الجذب الرئيسية للشباب، بعيداً عن المراكز التجارية والمقاهي والحضر بكل صخبه في فترات اعتدال الطقس.
وفي جلسة على رمال ''عرقوب'' جمعت الأصدقاء بمنطقة بدع بنت سعود الصحراوية في مدينة العين، يقول بطي السبوسي ''أهوى ارتياد عراقيب هذه المنطقة إذ إنها قريبة من وسط المدينة وقريبة من القلب أيضاً، تزداد جمالاً في الشتاء، فأسهر وأصدقائي على دفء النار ونقضي أوقاتاً ممتعة في الحديث والسمر''.
ويضيف ''شباب مدينة العين مرتبطون ارتباطاً وثيقاً ببيئتهم الصحراوية ويعشقون الكثبان الرملية ومع اعتدال حالة الجو تصبح مقصداً لتجمع الشباب من أجل التخييم أو ممارسة ركوب الدراجات والسيارات في النهار أو التجمع في سهرات حول النار في فترة المساء''.
ويشاركه في الحديث صديقه نايف الكعبي فيقول ''الالتقاء بالأصدقاء فوق رأس عرقوب هو أمر مختلف عن التجمع في أحد المقاهي أو المراكز التجارية المزدحمة والتي تلاحقك فيها الأعين والأنظار، كما أن الأحاديث هنا لها طعم آخر تحت سماء صافية وفضاء فسيح بعيداً عن الازدحام والإزعاج''.
ويضيف إن العراقيب والصحراء هي الوجهة المفضلة للشباب الذين يبحثون عن مهرب من صخب الحياة اليومية ومتنفس للراحة والهدوء ولقاء الأصدقاء خاصة مع اعتدال درجة الحرارة أو فترة ما بعد سقوط الأمطار.
ويؤكد أن أفضل الحوارات والنقاشات هي التي تتم في هذه الجلسات، ويقول ''إذا أردت أن أتناقش أنا وأصدقائي في أمر مهم أو كنا نخطط لأمر ما أو نستعد لاتخاذ قرار ما فإننا نجتمع على أحد العراقيب''، مؤكداً أن درجة التركيز وحضور الذهن تكون ''عالية بسبب قلة الإزعاج''.
وحول الأحاديث التي تدور بين الأصدقاء في جلسات العراقيب يشير إلى أن ''الرمسة'' خاصة حول النار غالباً ما تكون أحاديث شبابية حول المواضيع التي تهم شريحتهم وأحياناً يدخلون في أحاديث مرحة؛ إذ يستذكرون ذكريات الطفولة وأحياناً تراهم شغوفين يخططون لتأمين مستقبلهم ويتناقشون في مواضيع عامة والأحداث التي تقع في الإمارات.
وعشق العراقيب خاصة في أوقات اعتدال الجو خلال مختلف فترات العام، ظاهرة يتوارثها أهل العين جيلاً بعد جيل. ويقول أحد شعراء الإمارات ''ودي بيلسه فوق عرقوب، وسطور وتهبه الهبايب''، ''وانت معي وتقصر الدوب، وقت المسا والجو طايب''، ''جلسة بها راحات القلوب، فيها اللطافة والعتايب''